• رئيس التحرير: صلاح عبدالله العطار

  • En

بلومبرغ: بسبب إبستين.. شريكان لـ"موانئ دبي" يجمدان استثماراتهما

خلال أقل من 24 ساعة، علّق اثنان من أكبر شركاء "موانئ دبي العالمية" (DP World) خططهما الاستثمارية مع الشركة، على خلفية مزاعم بوجود علاقات بين رئيسها والملياردير المُدان جيفري إبستين، بحسب خبرين منفصلين لوكالة بلومبرغ.

ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا كان أول المعلنين عن تجميد خططه الاستثمارية المستقبلية مع "موانئ دبي"، أفاد متحدث باسم "صندوق الودائع والاستثمار في كيبيك" (Caisse de dépôt et placement du Québec) في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني إلى بلومبرغ: "لقد أوضحنا للشركة أننا نتوقع منها توضيح الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة"، مضيفاً: "حتى ذلك الحين، نعلق ضخ أي رؤوس أموال إضافية بالشراكة مع الشركة".بدورها، أعلنت "المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي" (British International Investment)، وهي مؤسسة تمويل تنموي بحجم 9.9 مليارات جنيه إسترليني (13.6 مليار دولار) مملوكة للحكومة البريطانية، عن وقف أي استثمارات جديدة مع الشركة، للسبب عينه.

وقال متحدث باسم المؤسسة في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني أيضاً إلى بلومبرغ: "نشعر بالصدمة من المزاعم الواردة في ملفات إبستين بشأن سلطان أحمد بن سليم"، مضيفاً: "في ضوء هذه المزاعم، لن نقوم بأي استثمارات جديدة مع شركة دي بي ورلد إلى أن تتخذ الشركة الإجراءات المطلوبة".

فحوى الرسائل

تُظهر رسائل بريد إلكتروني أفرجت عنها مؤخراً وزارة العدل الأميركية، وأخرى حصلت عليها بلومبرغ العام الماضي، أن سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ"موانئ دبي العالمية"، تبادلا رسائل جريئة مع إبستين قبل سجنه عام 2008، واستمرت لأكثر من عقد من الزمن بعد إدانته بتهم شملت ترويج الدعارة مع قاصرين.

كما تبيّن هذه الرسائل أن الطرفين تبادلا معلومات اتصال بجهات في مجالي الأعمال والسياسة، وسعيا لإبرام صفقات لبعضهما البعض. وتضمّنت إشارات صريحة إلى مناسبات جنسية، بحسب بلومبرغ. وتشير الرسائل إلى أن بن سليم كتب كثيراً إلى إبستين حول زيارة جزيرته الخاصة في الكاريبي، بل وساعده في بعض الترتيبات عندما كان إبستين يخطط لإنشاء منتجع خاص.

لم ترد شركة موانئ دبي العالمية على طلب بلومبرغ للتعليق بشأن قراري "صندوق كيبيك" و"المؤسسة البريطانية للاستثمار". كما لم يردّ بن سليم ولا ممثلو الشركة على طلبات متكرّرة للتعليق بشأن تحقيق أجرته بلومبرغ حول محتوى هذه الرسائل الإلكترونية.

استثمارات في دبي وكندا وأفريقيا

تُعدُّ "موانئ دبي العالمية" إحدى أكبر مشغّلي موانئ الحاويات في العالم، ويُعتبر صندوق كيبيك للتقاعد من أبرز شركائها الماليين، إذ يمتلك الصندوق، الذي يدير أصولاً بقيمة 496 مليار دولار كندي (366 مليار دولار)، حصصاً في عدة أصول مملوكة للشركة، بما في ذلك حصة تبلغ 45% في فرعها الكندي.

وشراكتها مع "موانئ دبي" أُعلن عنها لأول مرة عام 2016 من خلال التزامات إجمالية بقيمة 3.7 مليارات دولار لإنشاء منصة جديدة تهدف للاستثمار في الموانئ ومحطات شحن الحاويات على مستوى العالم، وتبعت ذلك استثمارات إضافية.

وفي 2022، استثمر "صندوق كيبيك" 2.5 مليار دولار في ميناء جبل علي، والمنطقة الحرة لجبل علي، ومجمّع الصناعات الوطنية في دبي.

وأكد المتحدث باسم الصندوق أن جميع استثماراته مع "موانئ دبي" تقتصر على مشاريع موانئ، ولا تشمل الشركة الأم. وتشغّل "موانئ دبي" 5 منشآت موانئ في كندا، وكانت فازت العام الماضي بعقد لتشغيل توسعة محطة ميناء مونتريال المستقبلية، المقدّرة تكلفتها بـ2.3 مليار دولار كندي.

أما "مؤسسة الاستثمار البريطانية"، فتعود علاقتها مع "موانئ دبي" إلى عام 2021، حين أعلنت أنها ستستثمر معها في منصة مخصصة لأفريقيا، بدءاً بموانئ في السنغال، ومصر، وأرض الصومال. والتزمت المؤسسة بمبلغ مبدئي قدره 320 مليون دولار، على أن تستثمر 400 مليون دولار إضافي على مدار عدة سنوات.