توغلات إسرائيلية جديدة في ريفي القنيطرة ودرعا وسكان يتحدثون عن تجريف مئات الدونمات
Israeli forces push into southern Syria as residents report hundreds of dunams bulldozed

توغلت قوات إسرائيلية، الأحد، في مناطق بريفي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، ونفذت عمليات تجريف لأراضٍ زراعية وأقامت حواجز عسكرية. وقال سكان محليون لبي بي سي إن القوات اقتلعت مئات الأشجار وأغلقت طرقاً تربط بين القرى، ما حال دون وصول مزارعين ورعاة إلى أراضيهم.
وأفادت مصادر محلية بأن دورية مؤلفة من ثلاث دبابات وثلاث مركبات عسكرية توغلت غرب بلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن قوة أخرى بدأت تجريف أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون غرب مزرعة الحانوت. وفي ريف درعا الغربي، قال المرصد السوري إن دورية إسرائيلية أقامت حاجزاً عسكرياً في منطقة العقربية بحوض اليرموك، قبل أن تنسحب القوات من المنطقة بحسب سانا.
وفي قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، قدّر أحد السكان المساحة المجرفة بما بين 200 و300 دونم من أراضٍ مزروعة بالزيتون والتفاح والكرز. وأضاف أن القوات أغلقت الطريق الواصل بين قريتي طرنجة وحضر بسواتر ترابية، ومنعت الأهالي من الاقتراب من موقع عسكري جديد في تلة الحمرية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه التقديرات. وأفرجت القوات الإسرائيلية الأحد عن شابين كانت قد احتجزتهما السبت أثناء عملهما في حقول الزيتون قرب القرية.
وأدانت وزارة الخارجية السورية "بأشد العبارات" تصاعد التوغلات، واعتبرتها انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها. ودعت المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد وثقت نحو 280 حادثة توغل إسرائيلي مسلح داخل الأراضي السورية خلال سبتمبر/أيلول، وهو أعلى عدد شهري تسجله منذ بداية العام. في المقابل، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف لرويترز إن إسرائيل لا تطمح إلى السيطرة على أراضٍ سورية، وإن وجودها في منطقة عازلة مؤقت لحماية مواطنيها من تهديدات أمنية.







